الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كبر مقتا عند الله أن تقول ما لا تفعل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Neo

avatar

ذكر ما جنسيتك : مصرى
عدد المساهمات : 388

مُساهمةموضوع: كبر مقتا عند الله أن تقول ما لا تفعل    الخميس نوفمبر 18, 2010 2:25 pm





الحمد لله الذى كرمّ الانسان و أمره بالصدق و النصيحة و الامانة ، و نهاه عن الكذب والغش و الخيانة ، أشهد أن لا إله إلا الله هو الحكيم العليم، والشديد البطش بالخائنين ،و أشهد أن محمداً رسول الله تبرأ من المنافقين و حذر منه المؤمنين ، اللهم صلى عليه و على آله و صحبه المخلصين.



أما بعد ……………..






قال الله تعالى :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ *

كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ }
الصف2 ، 3








المواعظ و الارشاد و النصح بهم تصح النفوس ، و تسلم القلوب من المخاطر ، وترجع بها النفس عن غيّها إلى رشادها ، وتعدل عن الطريق المعوج إلى الطريق المستقيم السوى ، فبالموعظة و التذكير تتهذب النفوس و تتنبه العقول من غفلتها ،و تستيقظ من رقدتها ، و تستنير البصائر بنور الطاعة بعد أن أظلمتها المعاصى و الذنوب .



فالاقوال من المواعظ و التذكير التى يمكن الانسان ان يقوله و يحث عليها غيره من أخوانه المؤمنين يمكن ان تكون ذات تأثير كبير عليهم و يكون هذا بشكل واضح



ولكن .........

هل هذة الاقوال نابعة من شخص ينصح و يرشد اخوانه من خلال علم و عمل ام يقول فقط و لا يفعل ما يقوله و ينصح به غيره.





{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ‏}

لذلك ففى الايات السابقة توعد الله بوعيد شديد لمن يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و هو فى نفسه مقصر فهو تماماً كمن يكذب فى قوله أو يخلف فى وعده .
[center]اي‏:‏ لم تقولون الخيروتحثون عليه، وربما تمدحتم به وأنتم لا تفعلونه، وتنهون عن الشر وربما نزهتم أنفسكم عنه، وأنتم متلوثون به ومتصفون به‏.‏
[center]فهل تليق بالمؤمنين هذه الحالة الذميمة‏؟‏ أم من أكبر المقت عند الله أن يقول العبد ما لا يفعل‏؟‏ ولهذا ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة، وللناهي عن الشر أن يكون أبعد الناس منه، قال تعالى‏:
‏{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}‏

وقال شعيب عليه الصلاة و السلام لقومه:

{ و ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه }‏




فالان يجب أن

نتسأل
و
نتأمل
أحوالنا هل هى أقوال فقط؟؟؟؟؟

ام

أقوال وأفعال معاً ؟؟؟؟؟







فهذة




حقيقة الانسان بشكل عام




الانسان خلقه الله و ميزه بنعمة العقل و لكن دائماً الانسان ينسى بل فى بعض الاحوال يتناسى .

فالانسان عامةًً دائماً نجده ينسى عيوبه و يتناسى ما ينقصه من الصفات الكريمة ، بل و يطلب من غيره ان يكون كامل فى كل شئ رغم نقصه هو فى الكثير من الجوانب .





فهذة حقيقة الانسان عامة




فما بالنا بالمسلم المؤمن العالم بأمور

دينة الحنيف
فالننظر إلى
حال المسلم المؤمن
العارف بدينه
فنسأل







هل ألتزمت حق الالتزام؟؟؟



أألتزمت ايها الانسان المسلم بدينك حقاً؟؟ هل ألتزمت من الداخل و الخارج ، من المظهر و الجوهر ، و أصبحت موحداً لله عارفاً به عاملاً بالخير داعياً إليه ، و أصبحت من ذوى القلوب الحية و الايمان الصادق و الاخلاص الصحيح.



فإذا كان هذا ألتزامك فأبشر



و أن لم يكن ......








فكيف تنصح غيرك و ترشده

و تنسى نفسك؟؟؟
كثيراً ما ينصح المسلم الناس و يرشدهم إلى الحق و ما أسمى هذا الدور العظيم
و لكن ....
ما عليه فعله هو ان ينصح بما فيه و بما يفعله فالعمل يكون بحيث لا يكذب الفعل القول و لا يخالف الظاهر الباطن ، بل لا يأمر بالشئ ما لم يكن هو أول العاملين به و لا ينهى عن الشئ ما لم يكن هو أول التاركين له ، و هذا ليفيد بوعظة و أرشادة .






فأما أن كان يأمر بالخير و لا يفعله و ينهى عن الشر و هو واقع فيه ، فهو بحاله هذا عقبة فى سبيل الاصلاح ، و هيهات هيهات أن ينتفع به فإنه فاقد الرشد فى نفسه فكيف يرشد غيره.








فالعالـم الذى لا يعـمل بعـلمه مثـله كمثـل المـصـبـاح, يضىء للناس , ويحـرق نـفـسه, قال أبـو العتاهيـة :

وبـخـت غيـرك بالعـمى فآفدتـه *..* بـصرا ً وأنت محسـن لعماكا
وفتيـلة المصباح تـحرق نفسـها *..* وتضيءُ للأعشى وأنت كـذاكـا



فالمواعـظ تـريـاق الذنـوب,فلا ينبغى أن يسـقى التـريـاق إلا طبيـب حـاذقُ معـافى فأمـا لـديـغ الهـوى فهو إلى شـرب التـريـاق أحوج من أن يـسـقيـه لغيـره.

وغـير تقي يـأمر الناس بالتقى *..* طبيب يـداوى الناس وهو سقـيمـ
يـا أيها الرجل المقومـ غيـره *..* هلا لنفسك كان ذا التـقويـمـ



وقبل أن يدعو المسلم غيره إلى الخير ينبغي أن يتمسك هو به ، فلن يستطيع المريض أن يعالج مريضاً مثله .



فهل أنت منهم من أصحاب الدعوة الكاذبة ؟؟؟

فانتبه




فإذا لم تنتبه




فأحذر

ستقع فى ........
النفاق







هل تقوم بمثل هذا الفعل ؟؟؟؟

أتنصح غيرك بشئ لايوجد بك؟؟؟؟
اذاً احذر اذا كنت تعلم الحق و لم تفعله فهو من النفاق
فما ادراك من من يعرف الحق و لا يأتيه و ينصح به غيره ليقولون عنك ما كنت تحب ان تسمعه ملتزم حق الالتزام
و قد قيل





فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم" : إن أوَّل الناس يُقضى عليه يوم القيامة ... ورجلٌ تعلّم العلم وعلّمه ،وقرأ القرآن ، فأتي به فعرَّفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : تعلَّمتُ العلم وعلَّمته وقرأت فيك القرآن . قال : كذبت ولكنك تعلّمت العلم ليقال : إنك عالم وقرأت القرآن ليقال : هو قارئ فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النَّار ... ".
رواه مسلم ( وكذلك الترمذى والنسائي)








فهيا




أنظر إلى نفسك




أتقول و لا تفعل




المسلم العالم العارف بتعاليم دينه إذا حث على التحلى بفضيله و هو عاطل منها ، أو أمر بالتخلى عن نقيصه و هو ملوث بها لا يقابل قوله الا بالرد ،و لا يعامل الا بالاعراض و الاهمال بل و سيكون موضع حيره للبسطاء و محل سخريه للعقلاء فيسخر منه الناس و يستهزؤا به و يتهموه فى دينه و علمه و ورعه و زاد حرصهم على ما نُهوا عنه ،

فيقولون :
(لو ما كان هذا الفعل من أطيب الاشياء
ما كان ليستأثر به)
و كذلك المسلم الداعى إلى الله إذا خالف فعله قوله.














فأنقذ نفسك




سريعاً

و
أخلص نيتك



فى الدعوة إلى الله




فالمسلم العارف بدينه يكون النصح و الارشاد و الدعوة إلى الله عنده تكون لوجه الله تعالى و طلباً لمرضاته وحسن مثوبته ، و للتقرب إليه سبحانه بهذه الوسيلة العظيمة أقتداءً بإمام المرشدين النبى الامين محمد صلى الله عليه و سلم.

و المرشد الناصح يجب ان يكون من العارفين بأمور دينه ، و من العاملين بعلمه ، و لا يكون نصحه لغيره باللسان و القول دون الجنان و العمل .




قـال بعـض السلف: لا تنـفع المـوعظة إلا إذا خـرجـت من القـلب , فإنـها تـصـل إلى القـلب ,فأمـا إن خرجـت من اللسـان ,فإنـها تـدخـل من الأذن , ثـم تخـرج من الأخرى .




كان يحيى بن معـاذ يُنشد فى مجـالسـه:

مـواعـظ الواعـظ لـن تقـبـلا *..* حتى تـعيهـا نـفسـه أولا
يا قـومـ مـن أظلمـ من واعـظ *..* خـالـف ما قـد قـاله فى المَلا
أظـهـر بين النـاس إحسـانــه *..* وبـارز الـرحـمـان لما خـلا







و ايضاً تكون دعوته لله ليس بها رياء و لا سمعه و لا لطلب الشهرة و الاجر من غير الله حتى لا يتسلل النفاق إلى القلب .











فانظر إلى




الاقوال المأثورة للسلف

عن من نصح و خالف
فكان السلف الصالح شديدي الخوف من الله تعالى مع تقواهم وورعهم، فهم كانوا أشد الناس طاعه لله و رسوله ، و من أشد الناس معرفةًً و علماً ، رغم ذلك كانوا يخافون من كل كلمه تخرج من أفواههم إلى مسامع من يستمعون لهم .


فهذا الإمام الجليل مالك بن دينار إذا حدّث بحديث عن رسول الله بكى، وهذا الحديث هو: ما من عبد يخطب خطبةً إلا الله سائله عنها يوم القيامة ما أردت بها.

و قال ايضاً:
إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا







*************************




تقدم أمام من التابعين ليـصلى بالنـاس إماما ً,فالتفت إلى المأمومين يـعدل الصـفوف , وقال: استقيموا ,فـكرْت في نفسى, فقلت لها :فأنت,



هـل استقـمت مع الله طرفة عين؟




******************************



قال ابو عمرو بن مطر حضرت مجلس أبى عثمان الحيرى الزاهد فخرج و قعد على موضعه الذى كان يقعد عليه للتذكير ، فسكت حتى طال سكوته ، فناداه رجل كان يُعرف بأبى العباس : ترى أن تقول فى سكوتك شيئاً ؟؟ فأنشأ يقول :




وغير تقي يأمر الناس بالتقى *** طبيب يداوي والطبيب مريض

قال : فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج .
******************************



وقال على بن أبى طالب رضى الله عنه :

( قصم ظهرى رجلان عالم متهتك و جاهل متنسك
فالجاهل يغر الناس بتنسكه و العالم يغرهم بتهتكه )
اى ان هذا العالم وان كان يحمل علماً ويرشد الناس إليه إلا أنهم لا يأخذون منه لما يرونه من سوء أعماله وقبيح أفعاله فيصد الناس عن العلم الذي يحمله بعمله والآخر يدعوهم للآخذ من جهالاته لما يرون من عباداته ومثابرته عليها ...






**************************



وقال ابن القيم رحمه الله :




علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون إليها الناس بأقوالهم و يدعونهم إلى النار بأفعالهم فكلما قالت أقوالهم للناس هلموا قالت أفعالهم لا تسمعوا منهم فلو كان ما دعوا إليه حقاً كانوا هم أول المستجيبين له فهم فى الصورة أدلاء و فى الحقيقة قطّاع طرق .



****************************



قال احد الحكماء :



أفسد الناس جاهل ناسك، و عالم فاجر، هذا يدعو الناس إلى جهله بنسكه وهذا ينفر الناس عن علمه بفسقه.





فانظر ايها المسلم
إلى


عاقبة من لا يفعل ويقول




من أقوال الرسول

صلى الله عليه و سلم
قوله صلى الله عليه وسلم فيما خرجه مسلم في صحيحه عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان مالك، ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه".
رواه مسلم
(تندلق أقتابه: تخرج أمعاؤه).



****************************************

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم رأيت ليلة أسري بي رجالاً تُقرض شفاههم بمقاريض من نار ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ فقال : الخطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون ؟! )



أخرجه أحمد (3/120 )
وصححه الألباني في الصحيحة (291)




**************************************




وعند البيهقي : ( أتيت ليلة أُسري بي على قوم تُقرض شفاههم بمقاريض من نار ، كلما قرضت وفت ، فقلت : يا جبريل من هؤلاء ؟ قال : خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون ، ويقرءون كتاب الله ولا يعملون به )



رواه البيهقي في "شعب الإيمان"
وحسنه الألباني في صحيح الجامع (128)



*****************************************



وعن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل العالم الذي يعلم الناس الخير ولا يعمل به كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه"



رواه الطبرانى بأسناد حسن



**************************************

عن عمران بن حصين رضى الله عنه قال :
قال عليه الصلاة والسلام : "أخوف ما أخاف عليكم بعدي كل منافق عليم اللسان"
رواه الطبراني في الكبير والبزار رحمهما الله تعالى






و الان قف
[/center]



و
حاسب نفسك


أخى المسلم عليك ان تنظر إلى نفسك قبل أن تعظ و ترشد غيرك فدائماً حاسب نفسك هل أنا أول من يفعل ما يقول ، هل أتعظ قبل أن أعظ ، فإن لم يكن فانظر إلى حال السلف أئمتنا و أسيادنا .




فلما حـاسب المتـقون أنفسـهم خـافوا من عـاقبة الوعـظ والتـذكـير

قـال رجل ٌلابن عبـاس: أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنـكر.
فقال له: إن لـم تخش أن تفضحـك هذه الآيات الثـلاثُ فافعـل ,وإلا فبدأ بنـفسـك
ثـم تـلا قول الله تعالى:
{ أتأمرون الناس بالبـر وتنسون أنفسكم }

وقـوله تعالى :

{ لم تـقولون مـا لا تفعلون كـبر مقتا عند الله أن تـقولوا ما لا تفعلون }

وقوله حكاية عن شعيب-عليه السلام:

{ وما أريـد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه }

قال النـخعى :

كانوا يـكرهون القصص , لهذه الايات الثلاث









ختاماً



فيجب على كل من يعظ الغير ان يتعظ هو أولاً ثم يعظ ، و يُبصر ثم يُبصّر، ويهتدى ثم يهدى غيره و لا يكون دفتراً يفيد و لا يستفيد ، و يجب ان يكون كالمسك يطيب غيره و هو طيب فى نفسه ، و يجب أن لا يناقض مقاله بفعله و لا يكذب لسانه بحاله فيكون ممن وصفهم الله تعالى بقوله :




{وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ *َإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ }
البقرة 204 -205







[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wwww.twilight-3.org
 
كبر مقتا عند الله أن تقول ما لا تفعل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة و منتديات مع الله :: ¨°o.O ( ..^ المنتديات العامة^.. ) O.o°¨ :: الأفكار الدعوية-
انتقل الى: